06 فبراير 2026

تسجيل

رسائل قوية من قطر إلى العالم

23 سبتمبر 2020

بمناسبة الذكرى الـ 75 لتأسيس الأمم المتحدة وصياغة ميثاقها الأممي الذي شاركت دولتنا الحبيبة قطر بقوة في تحقيق أهدافه، وترسيخ مفاهيمه عمليا في جميع المحافل الدولية، ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كلمة قطر في هذا المحفل الأممي رفيع المستوى، ومن الفخر لنا أن تكون قطر مشاركة في صياغة نص الاعلان الأممي بهذه المناسبة بالتعاون مع مملكة السويد، وبشهادة العالم حققت قطر كثيرا من أهداف هذه الوثيقة الأممية التي حملت كثيرا من الأهداف السامية التي اتفق عليها المجتمع الدولي، وذلك بمساهمتها الفعالة خلال العقود المنصرمة من تقديم العديد من المبادرات الانسانية سواء في تسوية النزاعات الدولية او مساعدة البشرية بمختلف مشاربها، في مجالات الإغاثة والتعليم وتحقيق مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد ونشر روح المحبة والتسامح، من خلال استضافة الكثير من المؤتمرات والفعاليات واتفاقيات السلام والأنشطة الرياضية العالمية، وكانت وستظل قطر حمامة سلام وعونا وكعبة للمضيوم، وكانت رسائلنا للعالم قوية ترتكز على دعائم ثابتة من منطلق ما تقدمه قطر للعالم. الميثاق الأممي نبراس لتعزيز التعاون من رسائلنا السامية للعالم هو إيمان دولتنا الحبيبة ممثلة في قيادتنا الرشيدة الحكيمة بهذا الميثاق، الذي يحقق الأهداف السامية لجميع الأمم في مجال السلام والأمن والتنمية وحقوق الانسان، وترجمت قطر هذه الأهداف في جميع المحافل الإقليمية والدولية، وكانت الشريك القوي والرقم الصعب المشترك في نشر السلام وتعزيز التنمية والعمل على صون حقوق الانسان، وتوجت ذلك بمساهمتها الكبيرة في إحلال السلام في كثير من الدول وعلى رأسها استضافة اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة الامريكية اقوى دولة في العالم وحركة طالبان في دوحة السلام. التصدي للتحديات العالمية وعلى رأسها وباء (كوفيد - 19) مواجهة وباء (كوفيد - 19) وتداعياته السلبية الخطيرة على الأرواح والصحة العامة واقتصادات الدول، المفترض ان تذكر العالم أن شعوب الأرض ما هي إلا أسرة واحدة تواجه مصيرًا مُشتركًا، وأنه لا مناص من التعاون والعمل المشترك للتصدي للتحديات العالمية، وتمكنت دولتنا الحبيبة من المشاركة الفعالة في التخفيف من تداعيات هذا الوباء الخطيرة، بتسخير كل امكانياتها للحد من انتشار هذا الفيروس، وتسجيلها مراكز متقدمة في حالات الشفاء والتعافي والاصابة والنسبة الأقل في حالات الوفيات والحالات الحرجة، وعلى الصعيد الدولي كانت قطر سباقة في إعانة كثير من الدول باحتياجاتها العاجلة لمكافحة هذا الوباء الخطير، وحققت بذلك قطر الهدف السامي وهو أن تكون شعوب الأرض أسرة واحدة تواجه مصيراً مشتركاً. بالرغم من الجهود المقدرة لمنظمة الأمم المتحدة الا ان العالم ما زال يواجه تحديات مستجدة وغير مسبوقة في مختلف الجوانب، وفي مقدمتها استفحال بؤر التوتر الإقليمية والدولية، واشكاليات نزع السلاح وقضايا البيئة والتنمية المستدامة والإرهاب وغيرها من التحديات العالمية الأخرى، ويأتي ذلك من عدم وجود الآليات القانونية اللازمة للتصدي المطلوب لهذه الأزمات، وما زال حق القوة يتفوق على قوة الحق في مناطق مختلفة في العالم وفي مجالات مختلفة من حياتنا، وتوجت قطر تحقيق هذا الهدف باختيارها مقراً لمكافحة الإرهاب بإنشاء مكتب لمتابعة التصدي لهذا التحدي الخطير على شعوب العالم. ميثاق الأمم المتحدة سيظل نبراسًا لعملنا الدولي، وأساسًا ننطلق منه لتعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهدافه السامية، وهو ما يستلزم إجراء تقييم ومراجعة جادة للعمل الدولي المتعدد الأطراف، وضرورة العمل الجاد على تجاوز المعوقات التي تعترض جهودنا المشتركة، وتحقيق الإصلاح الشامل، ولا سيما مسألة تمثيل شعوب العالم في مجلس الأمن الدولي، وآليات تنفيذ قراراته، وساهمت دولتنا الحبيبة في تقريب وجهات النظر لكثير من الدول المتنازعة في المنطقة الإقليمية والعالم وتقديم العون للشعوب الضعيفة التي تفتقر الى ابسط المقومات لمواجهة تحديات العالم الحديث ومتطلباته. احترام سيادة الدول وتحقيق المساواة بينها والتصدي لاستخدام القوة بالعلاقات الدولية. مثّل تأسيس الأمم المتحدة أملاً عظيمًا للبشرية بعد ويلات الحرب العالمية الثانية، واستخلاصًا للنتائج منها ومن غياب تأطير عالمي للعلاقات بين الدول لا يقبل بالحروب وسيلة لتسوية النزاعات، ومبادئ متفقًا عليها ومُلزمة تسمح بالتصدي الجماعي لعمليات الإبادة الجماعية، وشكلت بذلك نقطة تحول في العلاقات الدولية، وساهمت قطر في تحقيق هذا الهدف بوجودها الفاعل والناجح في كل اتفاقيات السلام بين الدول المتنازعة في العالم ووقف كثير من الحروب التي تدمر الشعوب ومقدراتها وتؤخر تقدمها وتطورها لمواكبة العولمة، وساهمت في حل كثير من الأزمات والنزاعات استنادا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كسرة أخيرة نفخر نحن الشعب القطري دائما أبداً بحكمة وحنكة قيادتنا الرشيدة وإبراز دولتنا الحبيبة في المحافل الدولية، وأصبحت دولة قطر ولله الحمد نجماً متألقا في سماء جميع المحافل الدولية، ومشاركاً وداعما أساسيا لأجهزة الأمم المتحدة المختلفة لتحقيق السلام العالمي، ورفع الظلم والقهر والاستبداد عن الشعوب، ليعيش العالم في سلام وحرية وعدالة. الكاتبة الصحفية والخبيرة التربوية فاطمة يوسف الغزال [email protected]