07 فبراير 2026

تسجيل

هل نحن مستعدون لموسم الأمطار؟

14 أكتوبر 2020

لماذا يتكرر هذا المسلسل كل سنة؟! تراكم المياه في نفس نقاط التجمع، وتكرار نفس المناظر بسبب هطول الأمطار، ماذا ينقصنا أو نفتقده لمواجهة تلك الحوادث ووضع الخطط المناسبة مع توفر بنية تحتية قوية في معظم الدولة ولله الحمد؟! أعتقد أن الخطط غائبة أو غير مفعّلة كما ينبغي لها أن تكون، وهذا يعطي مؤشراً سلبياً لموسم الأمطار الذي بات قريباً أو بصحيح العبارة اصبح عارضاً مستقبل أوديتنا، يجب توفير الأمان والراحة للمواطن والمقيم وتصبح الأمطار هي مصدر فرحة للكبير والصغير، بدلاً من أن تكون مصدر ازعاج وقلق للكثيرين، لما تسببه من آثار تضر ببيوتنا وتراكم المياه أمام بيوتنا لأيام ليست بالقليلة وما أن تجف حتى تهطل مرة أخرى كأننا موعودون أن نكون بنفس الحال طوال موسم الأمطار. التخطيط أولاً الحكومة تخطط وتبني لحماية الممتلكات والمركبات والمساكن ونحوها، بخطط واضحة ومباشرة لا نقول إنها مثالية، لكن على الأقل ترقى الى أن تكون مثالية، لمواجهة تلك العوارض الطبيعية التي تتكرر في كل سنة، فالاستعداد لها أمر بديهي وواجب من واجبات بل من تكاليف وصميم الجهات المعنية بالدولة، وهذا واضح من انشاء لجنة لإدارة طوارئ تجمع مياه الأمطار بإشراف حكومي مباشر، وذلك لتحقق الهدف المنشود كي ينعم المواطن والمقيم بتلك الراحة في ظل جهات تقدم ما لديها بأفضل صورة ممكنة، بالرغم من ذلك نستغرب من ظهور العديد من المشكلات المتكررة الناجمة عن تراكم المياه، هل ينقصنا التخطيط الجيد أم تقاعس الجهات التنفيذية عن تنفيذ الخطة الموضوعة؟. دور أعضاء المجلس البلدي المركزي هناك دور فعال يجب أن يقوم به عضو المجلس، وللتعريف بعضو المجلس الذي ينسى وجوده معظم أفراد المجتمع والأهالي الذين ينتخبونه، هو ذلك الشخص الذي يقوم بالبحث في مشكلات المناطق التي يمثلها في المجلس، ومخاطبة الجهات المعنية بإيجاد حلول لها قبل وقوع المشكلة، ولكن ما نراه أن العضو يتقاعس عن البحث والمبادرة لطرح هذه المشكلات الى الجهات المعنية والتي تنجم عن تقصير في الخدمات البلدية التي تقدمها الدولة، وينتظر العضو حتى تأتيه الشكوى من المواطنين والأهالي، وأحياناً يسعى لحلها وأحيانا يتجاهلها لعدم اقتناعه بالمشكلة او الحل المقترح من قبل المواطنين، ونقاط تجمع المياه في الشوارع الداخلية بالمناطق السكنية هي واحدة من هذه المشكلات، والتي تعتبر من صميم عضو المجلس والمفترض ان تكون من أولياته قبل بداية كل موسم، وهو الذي يعرف أزقة وشوارع المنطقة التي يمثلها ومكان تراكم المياه، ويتجه مباشرة لحلها اما بشكل دائم او مؤقت. وذلك بتوجيه الأمر الى (لجنة طوارئ تجمع مياه الأمطار) لإعطاء الأولوية لهذه النقاط التي تقع في منطقته لسرعة سحب المياه المتراكمة منها قبل أن تتسبب في إحداث مشكلات تراكم مياه وغيره. سنوياً تطالعنا الصحف اليومية في مثل هذه الأيام بانعقاد اجتماع لهذه اللجنة لمناقشة الاستعدادات والتحضيرات اللازمة لموسم الأمطار للعام الجاري بالتنسيق مع الجهات المعنية، ولكن ما يتضح لنا فيما بعد وأثناء هطول الأمطار أن هناك أزمات ومشكلات تنجم عن هطول الأمطار وتستمر هذه المشكلات الى نهاية موسم الأمطار كأن اجتماعاتهم ليست للتحضير او لوضع الخطط، خاصة ان نفس الأماكن التي تتجمع فيها مياه الأمطار سنوياً لن تتغير ونفس المشكلات تتكرر ولا تتبدل، بالرغم من أن اللجنة تضم جهات معنية ولديها الإمكانيات اللازمة لمجابهة المشكلات المتكررة التي تحدث سنوياً مثل صهاريج نقل المياه ومضخات شطف المياه وعدد من المراقبين والمفتشين وهذه الجهات هي: البلديات، إدارة الأعتدة الميكانيكية، وهيئة الأشغال العامة، وقوة الأمن الداخلي (لخويا)، ومركز القيادة الوطني بوزارة الداخلية، ونطالب بأن يتم اشراك ممثلين من المجلس البلدي المركزي في هذه اللجنة للاستدلال على ما يطلقون عليه (النقاط السوداء)، وذلك لسحبها بالسرعة الممكنة وأثناء نزول الأمطار، ولا يستقيم التنسيق الصحيح الا بوجود عضو المجلس الذي يعرف جيداً أماكن تجمع مياه الأمطار في المنطقة التي يمثلها. كسرة أخيرة نحن هنا نريد أن نذكّر فحسب، فالمطر قادم إن شاء الله، والطرقات الرئيسية سوف تمتلئ بالمطر قبل الطرقات الفرعية، وسوف تدخل المياه المنازل الحديثة والمجمعات السكنية والمباني الحكومية التي قامت الدولة ببنائها، والتي أنفقت عليها الملايين والتي من المفترض أن تكون قد تم بناؤها على أحدث الأنظمة والمواصفات والمقاييس لجميع الظروف المناخية، ولا أريد أن أضخم الموضوع ونسمي الأمور بغير مسمياتها، ونلقي التهم جزافًا ونحاسب الأشخاص والجهات، لأننا نعلم علم اليقين أن الجهات المسؤولة تحاول بكل جُهد التصدي لهذه المشكلة السنوية، ولكنها لا تستطيع بصورة كاملة إلا إننا لا نعلم السبب في ذلك؟ كل ما نتمناه أن تكون الاستعدادات لهذا الموسم بصورة مغايرة وخطوات جدية وجديرة بالتقدير. نسأل الله العلي العظيم أن يسقينا الغيث ولا يجعلنا من القانطين، وأن يلهم المعنيين الاستعداد والتأهب لكل عارض متوقع وقوعه. كاتبة صحفية وخبيرة تربوية [email protected]