16 فبراير 2026
تسجيلتقوم جمعية حفظ النعمة مشكورة بدورها حول حفظ الطعام الزائد، سواء من الأعراس أو العزائم وغيرهما ، وتوزيعه على الأسر المحتاجة، لكن السؤال المهم ماذا عن موائد الطعام التي لا يتم اخطار حفظ النعمة بها ، وماذا عن الطعام الزائد يوميا في المنازل والمطاعم؟ أصبحت ثقافة للأسف لدينا (يزيد ولا ينقص) حسنا قد تكون الجملة صحيحة ، لكن ماذا يحدث للطعام الزائد؟ هل يرمى الطعام في القمامة خير من أن ينقص ، طبعا لا وهذا التصرف خاطىء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فكمية الطعام التي تزيد لدينا كبيرة جدا وترمى كلها في القمامة وهذه كلها نعمة سنحاسب عليها. منظر الطعام الزائد والمرمي في المهملات ، اصبح منظرا عاديا وغير مستنكر، وهذا بسبب الاعتياد عليه، وهذا يقودنا إلى مزيد من التبذير في هذا الجانب. نذهب إلى المطاعم ونطلب ما يزيد على حاجتنا ونرمى نصفه، نقيم عزائم ونطلب كل ما لذ وطاب ولا يؤكل شيء منه، وكله يرمى في القمامة، جمعية حفظ النعمة تقوم بدورها ، لكن يجب ألا نعتمد عليها إلا في بعض الحالات. هي ثقافة يجب زرعها في الجميع، صغارا وكبارا ، حتى لا ينشأ لنا جيل مبذر غير مكترث، ونلومه في المستقبل، والأساس الخطأ من هذا الجيل الذي بدأ مثل هذه التصرفات وسكت عنها وانتشرت في المجتمع بدون انكار. فكل هذه النعم جميعنا مسئولون عنها وسنحاسب عليها، ويجب ألا تكون مثل هذه التصرفات ، التي لا تمت لا لديننا ولا لعاداتنا بصلة، أن تنتشر في المجتمع وتصبح للأسف صورة موجودة ، سواء داخليا أو خارجيا عن مجتمعنا إنه مجتمع مبذر.